متى يُقدَّم الفول السوداني وبقية المحسّسات؟ ما وجدته دراسة LEAP
بقلم فريق تحرير Lybadoraقراءة 3 دقيقة
تقسم الإرشادات الأمريكية، المبنية على تجربة LEAP، الرضّع إلى ثلاث مجموعات. فالرضّع بلا إكزيما وبلا حساسية من البيض يمكن تقديم أطعمة الفول السوداني لهم مع بقية الأطعمة الصلبة، بحسب وتيرة الأسرة. والرضّع ذوو الإكزيما الخفيفة إلى المتوسطة ينبغي تقديمها لهم عند نحو 6 أشهر. أما الرضّع ذوو الإكزيما الشديدة أو حساسية البيض فيُعدّون مرتفعي الخطر، وتقترح الإرشادات تقديمها لهم مبكراً عند 4 إلى 6 أشهر، ويفضَّل بعد اختبار حساسية. وفي تجربة LEAP الأصلية أنتج التقديم المبكر انخفاضاً نسبياً بنسبة 81% في حساسية الفول السوداني عند سن 5 سنوات مقارنةً بالتجنّب.
الشرح
لسنوات كانت النصيحة المعيارية تسير في الاتجاه المعاكس: تأجيل الفول السوداني. وتجربة LEAP هي سبب تغيّر ذلك، وقد غيّرته لأنها قاست نتيجة مباشرةً بدل التفكير في الخطر بشكل مجرد.
الأدلة الداعمة
ضمّت تجربة Learning Early About Peanut Allergy رضّعاً مرتفعي خطر الإصابة بحساسية الفول السوداني (بسبب إكزيما شديدة أو حساسية من البيض) بين 4 و11 شهراً، ووزّعتهم عشوائياً بين تناول منتظم للفول السوداني أو تجنّبه حتى سن 5 سنوات.
| النتيجة | ما وُجد |
|---|---|
| حساسية الفول السوداني عند 5 سنوات، مجموعة التناول المبكر مقابل التجنّب | انخفاض نسبي 81% |
ثم طرحت دراسة متابعة، LEAP-On، سؤالاً أصعب: هل تدوم الحماية إذا سُحب الفول السوداني؟ تجنّب نحو 550 من المشاركين الأصليين الفول السوداني 12 شهراً إضافياً، بغض النظر عن المجموعة التي بدأوا فيها، ثم أُعيد تقييمهم عند سن 6 سنوات.
| النتيجة بعد 12 شهراً من التجنّب | ما وُجد |
|---|---|
| مصابون بالحساسية، مجموعة التناول المبكر الأصلية | 4.8% |
| مصابون بالحساسية، مجموعة التجنّب الأصلية | 18.6% |
NIH: Providing lasting protection from peanut allergy · LEAP-On, NEJM 2016
وبعد التجربة، نشر المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية عام 2017 إرشادات مكمّلة تقسم الرضّع إلى ثلاثة مستويات خطر:
| مجموعة الخطر | الإرشاد |
|---|---|
| بلا إكزيما وبلا حساسية من البيض | يُقدَّم الفول السوداني مع بقية الأطعمة الصلبة، بحسب تفضيل الأسرة |
| إكزيما خفيفة إلى متوسطة | يُقدَّم الفول السوداني عند نحو 6 أشهر |
| إكزيما شديدة أو حساسية من البيض | يُنظر في اختبار حساسية أولاً؛ ثم التقديم مبكراً عند 4-6 أشهر إذا كان مناسباً |
ماذا تعني الأرقام
نتيجة LEAP-On هي الأكثر إثارة للانتباه بين الاثنتين، لأنها تفصل سؤالين يسهل الخلط بينهما: هل يمنع التعرّض المبكر الحساسية، وهل يحتاج الجسم إلى تعرّض مستمر ليبقى محمياً؟ الفارق بين 4.8% و18.6%، المقاس بعد أن تجنّبت المجموعتان الفول السوداني بالقدر نفسه لسنة، يُظهر أن حماية التقديم المبكر بقيت دون تناول مستمر: لم يكن الأمر مجرد تأجيل للنتيجة نفسها.
والبنية الثلاثية موجودة لأن الخطر ليس واحداً لدى كل الرضّع، والإرشاد يتعامل مع "متى" بوصفه غير منفصل عن "كم يبلغ خطر أول تعرّض". فالرضيع مرتفع الخطر هو المجموعة الوحيدة التي يُقترح فيها اختبار قبل التقديم صراحةً؛ والتوقيت أبكر في تلك المجموعة تحديداً لأن أول تعرّض دون اختبار يحمل مخاطرة أكبر.
ما يمكن للوالدين ملاحظته
- شدة الإكزيما وأي حساسية معروفة من البيض، لأن هذا ما يضع الرضيع في مستوى الخطر المرتفع الذي يُقترح فيه اختبار.
- كيف ومتى قُدّم الفول السوداني أول مرة، مسجّلاً لا متذكَّراً، وهو مفيد تحديداً إذا احتاج الأمر يوماً لمناقشة تفاعل مع مختص.
- أي تفاعل عند أول تعرّض، يُعامَل كمسألة طبية فورية لا كشيء يُراقب في الأيام التالية.
ما قد يفسّر نمطاً
في تقديم المحسّسات لا يوجد "نمط" يُراقب كما في النوم أو حجم الرضعات: فالتفاعل، إن حدث، يحدث أثناء التعرّض أو بعده بقليل، لا كاتجاه عبر أيام. وهذا جزء من سبب اقتراح الإرشادات صراحةً إجراء اختبار للرضّع مرتفعي الخطر، وغالباً أول تعرّض في العيادة بدل البيت.
ما يمكن للوالدين فعله
تحدثوا مع طبيب أطفال حول مستوى الخطر المنطبق قبل تقديم الفول السوداني، خصوصاً إذا كانت الإكزيما أو حساسية البيض حاضرة في الصورة. أما للرضّع الأقل خطراً فالإرشاد متساهل وغير محدد بشأن التوقيت الدقيق: قدّموا أطعمة الفول السوداني مع بقية الأطعمة الصلبة بدل تأجيلها، وهو عكس ما كانت الإرشادات تقوله قبل عقد.
اعتبارات السلامة
تقديم الفول السوداني وغيره من المحسّسات لرضيع مرتفع الخطر، أي لديه إكزيما شديدة أو حساسية من البيض أو تفاعل سابق، ينبغي مناقشته أولاً مع طبيب أطفال أو أخصائي حساسية، وتقترح الإرشادات اختبار حساسية قبل أول تعرّض في تلك المجموعة. وأول تقديم لأي محسّس جديد ينبغي أن يتبع الممارسات الحالية للتقديم الآمن (كمية صغيرة، في البيت، والطفل بصحة جيدة)، وأي علامة على تفاعل تحسسي ينبغي التعامل معها كحالة طبية طارئة، لا كنمط يُراقب مع الوقت. يصف هذا المقال نتائج بحث سكاني، لا إرشاداً لطفل بعينه لديه حساسية معروفة أو تاريخ تفاعل.