الانتقال إلى المحتوى
Lybadora

كم من البكاء يُعدّ طبيعياً لدى الطفل؟ ما تُظهره الأبحاث

بقلم فريق تحرير Lybadoraقراءة 3 دقيقة

وجد تحليل تجميعي عام 2017 شمل 8690 رضيعاً في 28 دراسة أن متوسط وقت التذمّر والبكاء اليومي يبقى ثابتاً نسبياً عند نحو 117 إلى 133 دقيقة يومياً خلال الأسابيع الستة الأولى، ثم ينخفض إلى نحو 68 دقيقة يومياً بحلول الأسبوع 10 إلى 12. وباستخدام تعريف سريري معياري للمغص، وجدت المراجعة نفسها مغصاً لدى 17% إلى 25% من الرضّع في الأسابيع الستة الأولى، ينخفض إلى 11% عند 8 إلى 9 أسابيع وإلى 0.6% فقط عند 10 إلى 12 أسبوعاً.

الشرح

"هل هذا طبيعي؟" من أصعب الأسئلة التي تُطرح عن طفل يبكي، تحديداً لأن البكاء هو الشيء الوحيد الذي يفعله كل طفل ولا قناة أخرى له: إنه نظام التواصل كله في الأشهر الأولى من الحياة. والتحليل التجميعي لعام 2017 هو أكبر محاولة لقياس شكل "الطبيعي" فعلاً، أسبوعاً بأسبوع.

الأدلة الداعمة

جمع وولكه وبيلجين وسمارة بيانات من 28 دراسة مفكرات (33 عينة، 8690 رضيعاً إجمالاً) دوّن فيها الوالدان التذمّر والبكاء في حينه عبر الأشهر الثلاثة الأولى.

العمرمتوسط وقت التذمّر والبكاء اليومي
1-2 أسبوع117-133 دقيقة
3-4 أسابيع117-133 دقيقة
5-6 أسابيع117-133 دقيقة
8-9 أسابيعفي انخفاض
10-12 أسبوعاً68 دقيقة

انتشار المغص، باستخدام نسخة معدّلة من التعريف السريري المعياري (بكاء أكثر من 3 ساعات يومياً، أكثر من 3 أيام أسبوعياً):

العمرانتشار المغص
الأسابيع الستة الأولى17%-25%
8-9 أسابيع11%
10-12 أسبوعاً0.6%

Wolke, Bilgin & Samara, The Journal of Pediatrics, 2017

ماذا تعني الأرقام

أمران في هذه البيانات يخالفان الافتراضات الشائعة. أولاً، المجموع مسطح أساساً لا صاعد عبر الأسابيع الستة الأولى: فالبكاء ليس له أسبوع ذروة درامي يتراجع بعده، بل يبقى عند مستوى ثابت ومرتفع ثم ينخفض في الشهرين التاليين. وثانياً، الانخفاض عند 10 إلى 12 أسبوعاً كبير: ينزل ما يقارب ضعف المجموع إلى قرابة النصف، وينخفض انتشار المغص بأكثر من 95% مقارنةً بذروته.

هذا يعني أن أنفع سياق لوالد طفل عمره 5 أسابيع ليس المقارنة بأطفال آخرين في الخامس، فالمدى في ذلك العمر واسع والمتوسط نفسه مرتفع، بل حقيقة أن هذا المستوى قريب من ذروة منحنى ينزل بشكل موثوق، لا حالة مستقرة جديدة.

ما يمكن للوالدين ملاحظته

  • مجموع وقت البكاء والتذمّر اليومي، مسجّلاً لا مقدّراً: فهذا بالضبط نوع المجموع الذي يسهل تذكّره بأكثر أو بأقل في نهاية يوم طويل.
  • الاتجاه عبر الأسابيع، بما أن الإشارة ذات المعنى في هذه البيانات هي المسار (الانخفاض عند 10-12 أسبوعاً) لا مجموع يوم منفرد.
  • ما يختلف عن المعتاد، وهو سؤال أنفع في أي عمر من "هل هذا طبيعي": فتغيّر النبرة أو المدة أو القابلية للتهدئة عن نمط الطفل نفسه أكثر إفادةً من متوسط سكاني.

ما قد يفسّر نمطاً

البحث أعلاه يصف المنحنى المعتاد، لا أسبابه لدى طفل بعينه: فالمراجعة نفسها تشير إلى تباين واسع بين الرضّع وبين طرق القياس. ومجموع بكاء مرتفع لكنه ثابت، ويستجيب لطرق التهدئة المعتادة للطفل، ينسجم مع هذا المدى. أما التغير عن نمط الطفل نفسه المستقر فهو الأمر الأنفع للإشارة إليه من المجموع المطلق.

ما يمكن للوالدين فعله

تابعوا وقت البكاء والتذمّر اليومي إذا كان مصدر قلق: فسجل عبر أسبوع أنفع بكثير من أي يوم صعب منفرد، لإحساسكم أنتم بالاتجاه ولمحادثة مع مختص. وتوقّعوا أن يكون المجموع مرتفعاً وثابتاً نسبياً حتى نحو ستة أسابيع، وأن ينخفض بوضوح بحلول 10 إلى 12 أسبوعاً؛ وإذا لم يتبع ذلك المسار، أو كان الطفل لا يهدأ بطريقة جديدة عليه، فذلك يستحق الطرح مباشرةً بدل انتظار انقضائه.

اعتبارات السلامة

البكاء غير المعتاد بالنسبة لطفلكم، أي بصوت مختلف أو حاد بشكل غير معتاد، أو المصحوب بحمى أو قيء أو ارتخاء غير معتاد أو صعوبة في التهدئة بأي من طرقكم المعتادة، ينبغي التعامل معه بوصفه سبباً للتواصل مع مختص لا للمقارنة بالمتوسطات. يصف هذا المقال بحثاً سكانياً حول أنماط البكاء المعتادة وليس أداة لتقييم طفل بعينه.

المصادر